الصيمري
400
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
المختلف ( 1 ) والإرشاد ، لأن اليد دليل ظاهر على الملكية ، وإذا ثبت بالبينة أو بالإقرار سبقها ، فقد ثبت دليل الملك وثبوت الدليل يقتضي ثبوت المدلول وهو الملك ، ولا بأس بهذا القول . مسألة - 11 - قال الشيخ : إذا ادعى دارا في يد رجل ، فقال : هذه الدار كانت لأبي وقد ورثتها أنا وأخي الغائب منه ، وأقام بذلك بينة من أهل الخبرة أنهما ورثاه ولا نعرف له وارثا غيرهما ، انتزعت ممن هي في يده وسلم إلى الحاضر نصفها ، والباقي يجعل في يد أمين حتى يعود الغائب ، وبه قال أبو يوسف ومحمد . وقال أبو حنيفة : يؤخذ من المدعى عليه نصيب الحاضر ، ويقر الباقي في يد من هو في يده حتى يحضر الغائب ، وقواه في المبسوط . والمعتمد أن نصيب الغائب يصرف إلى الحاكم لأنه وليه ، سواء كان المدعي عينا أو دينا . مسألة - 12 - قال الشيخ : إذا تداعيا عينا وادعى أحدهما إنها له منذ سنتين وادعى الآخر أنها له منذ شهر ، وأقام كل واحد بينة بما يدعيه ، وادعى أحدهما أنها له منذ سنتين وادعى الآخر أنها ملكي الآن ، وأقاما البينة بذلك ، والعين المتنازع فيها في يد ثالث ، كانت البينة المتقدمة أولى وبه قال أبو حنيفة وأصح قولي الشافعي وله قول آخر أنهما سواء . والمعتمد قول الشيخ ، لأنه قد ثبت له الملك في المدة السابقة لعدم المنازع فيها ، وإذا ثبت في المدة السابقة ، فالأصل البقاء حتى يعلم المزيل . مسألة - 13 - قال الشيخ : إذا تداعيا دارا وهي في يد أحدهما وأقام أحدهما البينة بقديم الملك والآخر بحديثه ، فان كانت الدار في يد من شهدت له بقديم الملك فهي له بلا خلاف ، لان معه ترجيحين اليد وقديم الملك ، وإن كانت في يد
--> ( 1 ) مختلف الشيعة 4 / 108 .